Make your own free website on Tripod.com

الاريتريون بين الجفاف والألغام

رحمة ابراهيم

عادت رحمة ابراهيم الى بلدها ولكنها لا تستطيع الذهاب الى حقلها حيث يتربص بها عدو قاتل·· ألغام في كل مكان· قالت رحمة (35 سنة) التي تعيش في خيمة بالقرب من بلدة سنافي حيث سوت القذائف بيتها بالارض سمعنا للتو انفجارات·· الالغام في كل مكان ·
رحمة واحدة من عشرات الألوف من اللاجئين الاريتريين الذين عادوا في الاسابيع القليلة الماضية الى قراهم في منطقة عازلة عرضها 25 كيلومترا أقيمت بين اثيوبيا واريتريا لتثبيت وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في العام الماضي· وفي قارة مثل افريقيا حيث أجبرت الحروب الملايين على الهروب من بيوتهم نهائيا فإن الاريتريين يعتبرون أنفسهم محظوظين· ولكن نظرا لأن شبح المجاعة يحوم حول العائدين فإن كثيرين ممن هربوا من حرب احتدمت سنتين يتساءلون كيف يستطيعون البقاء على قيد الحياة في ظل السلام· ويخشى أن يكون الاطفال الضحايا القادمة لصراع قتل فيه عشرات الالوف من الجنود قبل وقف اطلاق النار·
وتميز حقول الالغام لافتات حمراء عليها رسم الجمجمة والعظمتين ولكن يصعب الشرح لصغار أن لعب كرة القدم على جانب الطريق خطر·
كما تشكل قنابل وذخيرة حية خطرا مميتا لاطفال أبرياء قد يلعبون بها بينما يتوق مزارعون للرجوع لحقولهم رغم أن العودة قد تكون قاتلة· في العاصمة أسمرة قال فيل لويس مدير برنامج الامم المتحدة لمكافحة الالغام في الاسبوع الماضي مزقت الالغام رجلا ورغم ذلك يواصل رعاة الماشية التجول بقطعانهم الى المنطقة نفسها ويقولون انهم في حماية الله ·
ويواجه العاملون بازالة الالغام وعددهم 250 فقط مهمة صعبة في تطهير منطقة طولها أكثر من 900 كيلومتر تنتثر فيها بين 350 و500 قرية·
وتقول الامم المتحدة أن الوضع يزداد سوءا برفض الاثيوبيين تسليم معلومات تفصيلية عن الالغام وحتى قوات حفظ السلام التي تجوب المنطقة في مركبات مصفحة تصطدم بألغام مضادة للدبابات· ومن ناحية أخرى زادت حكومة اريتريا من خطورة الوضع بإعادة لاجئين الى قراهم قبل تأمينها كما يقول خبراء ألغام· قتلت الالغام ثلاثة رجال وامرأتين وجرح ثلاثة رجال في المنطقة العازلة في الشهر الماضي· ويعتقد لويس بوقوع حوادث أخرى لا يتم الابلاغ عنها·

Back